لائحة وهبي لمونديال 2026 تثير جدلاً واسعاً حول الجاهزية

أثارت اللائحة النهائية للمنتخب الوطني الأول، التي كشف عنها الناخب الوطني محمد وهبي استعداداً لنهائيات كأس العالم 2026، نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الكروية الوطنية، بين مؤيد ومعارض. فبينما يرى البعض أنها امتداد لاختيارات تقنية مبنية على رؤية واضحة ومسؤولة، يرى آخرون أنها تحمل علامات استفهام عديدة، خاصة فيما يتعلق بجاهزية بعض الأسماء المختارة.
تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي بسرعة مع إعلان اللائحة، حيث عبر عدد من المتابعين عن تحفظاتهم بشأن الاعتماد على لاعبين عائدين حديثاً من الإصابة أو غائبين عن المنافسة لفترات طويلة. اعتبر هؤلاء أن هذا الاختيار قد يشكل مخاطرة غير محسوبة في محطة كروية عالمية لا تحتمل الخطأ.
جدل الجاهزية البدنية: المحمدي وأكرد في الواجهة
تبرز أسماء مثل منير المحمدي، حارس مرمى نهضة بركان، في مقدمة اللاعبين الذين أثاروا الجدل. فقد ظل المحمدي بعيداً عن أجواء المنافسة لأكثر من خمسة أشهر، قبل أن يعود مؤخراً فقط إلى المباريات الرسمية. دفع هذا الوضع فئة من المتابعين إلى التشكيك في مدى جاهزيته البدنية والذهنية لخوض منافسة عالمية تتطلب إيقاعاً وتنافسية عالية.
امتد الجدل كذلك ليشمل وضعية نايف أكرد، الذي غاب عن الملاعب منذ يناير الماضي ولم يستعد جاهزيته الكاملة بشكل منتظم بعد، رغم تواجده في اللائحة النهائية. زاد هذا المعطى من حدة النقاش، خاصة مع وضع مروان سعدان ضمن اللائحة الاحتياطية تحسباً لعدم اكتمال تعافي أكرد، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً على هشاشة في تقييم الجاهزية قبل الحسم النهائي.
انتقادات لخيارات فنية وغياب أسماء بارزة
لم تسلم اختيارات الطاقم التقني من الانتقاد، حيث استغرب متابعون من غياب بعض الأسماء التي تقدم مستويات جيدة مع أنديتها، مقابل تمسك بأسماء أخرى اعتبرها البعض في وضعية غير مستقرة. برز في هذا السياق الجدل المرتبط بعدم توجيه الدعوة إلى سفيان بوفال، في مقابل استدعاء أسماء وُصفت بالمفاجئة.
من النقاط التي أثارت الانتباه أيضاً استدعاء جمال بلعمري وأميموني، مما فتح باب النقاش حول معايير الاختيار. تساءل المتابعون عن مدى الموازنة بين الخبرة والجاهزية الحالية، خاصة وأن الشارع الكروي يرى أن كأس العالم محطة لا تحتمل المجازفة بعناصر لا تتمتع بجاهزيتها التامة.
الأداء الميداني: الحكم الأخير على اختيارات وهبي
بين من يرى أن الناخب الوطني محمد وهبي يعمل وفق رؤية تقنية شاملة تسعى لخلق توازن بين الخبرة والتجديد، ومن يعتبر أن بعض الاختيارات لم تراعِ بشكل دقيق شرط الجاهزية الفعلية، يبقى الجدل مفتوحاً. سيظل الأداء فوق أرضية الميدان هو الحكم الحقيقي على صحة هذه الاختيارات من عدمها، فور دخول المنتخب غمار المنافسة العالمية.



