دراسة: 94% من لاعبي أسود الأطلس محترفون خارج المغرب لمونديال 2026

أكدت دراسة حديثة أن المنتخب المغربي، “أسود الأطلس”، يعتمد بشكل كبير على لاعبيه المحترفين خارج البلاد في تشكيلته المشاركة بكأس العالم 2026، حيث بلغت نسبة المحترفين 94%.
هذه النسبة المرتفعة تضع المنتخب الوطني ضمن نخبة المنتخبات الأكثر انفتاحاً على سوق كرة القدم الدولية، مما يعكس الامتداد المتزايد للاعب المغربي في أبرز الدوريات العالمية.
مؤشرات عالمية وتصنيف المنتخبات
أنجزت مؤسستا “فاينال آرم” و”داتا بالس” هذه الدراسة، بالاعتماد على بيانات سوق الانتقالات الدولية، موضحة أن المنتخب المغربي يتقاسم نسبة 94% مع المنتخب الأرجنتيني.
يتقدم “أسود الأطلس” بذلك على منتخبات عريقة مثل البرازيل، التي بلغت نسبة محترفيها بالخارج 89%، وفرنسا بنسبة 83%.
تتصدر سويسرا القائمة باعتمادها الكامل على لاعبين يمارسون خارج حدودها، محققة نسبة 100% من المحترفين الأجانب.
تحول كرة القدم العالمية وقرار بوسمان
تعكس هذه الأرقام التحول الجذري الذي شهدته كرة القدم العالمية خلال العقود الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة اللاعبين المرتبطين بأندية أجنبية ضمن المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 26% عام 1990 إلى 72% في نسخة 2026.
ساهم قرار “بوسمان”، الصادر سنة 1995، في تسريع هذا التوجه بشكل كبير، بعدما فتح المجال أمام حرية أكبر لتنقل اللاعبين داخل القارة الأوروبية.
حضور اللاعب المغربي في الدوريات الأوروبية
تبدو ظاهرة الاعتماد على المحترفين أكثر وضوحاً في المنتخب المغربي، بالنظر إلى اعتماد الناخب الوطني على مجموعة من اللاعبين الممارسين في أقوى البطولات الأوروبية.
يعكس هذا التوجه المكانة التي أصبح يحتلها اللاعب المغربي داخل سوق الانتقالات الدولية، والحضور المتزايد للعناصر الوطنية في الأندية الكبرى.
تمثيلية البطولة الاحترافية المحلية
في ظل هذا الحضور الكاسح للمحترفين المغاربة في مختلف الدوريات الأجنبية، حافظت البطولة الاحترافية على تمثيلية محدودة جداً داخل اللائحة الرسمية للمنتخب الوطني المشاركة في كأس العالم 2026.
اقتصر التمثيل المحلي على حارسي المرمى، منير المحمدي من نهضة بركان، ورضا التكناوتي من الجيش الملكي، باعتبارهما الممثلين الوحيدين للبطولة الوطنية في القائمة النهائية.
تشير هذه المعطيات إلى استمرار تطور الكرة المغربية نحو العالمية، مع تزايد الاعتماد على المواهب التي تصقل مهاراتها في أقوى الدوريات الأوروبية، مما يعزز من قدرة المنتخب على المنافسة دولياً.



