المغرب يواجه تحديًا ذهنيًا وتقنيًا حاسمًا أمام اسكتلندا في مونديال 2026

دعا تقرير صادر عن الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) المنتخب المغربي إلى تجاوز تبعات التعادل المثير أمام البرازيل، وتركيز جهوده بالكامل على المواجهة الحاسمة ضد اسكتلندا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026.
وحذر المدرب محمد وهبي لاعبيه من الانشغال بنتيجة المباراة الافتتاحية أمام أحد أبرز المرشحين للقب، مؤكداً أن نقطة التعادل مع البرازيل ستفقد قيمتها ما لم تُعزز بنتيجة إيجابية أمام المنتخب الاسكتلندي.
وكان أسود الأطلس قد استهلوا مشوارهم في المونديال بتعادل ثمين بنتيجة 1-1 أمام البرازيل، مما عزز ثقة المجموعة ورفع معنويات اللاعبين. لكن حسابات المجموعة الثالثة تفرض التعامل بحذر مع لقاء اسكتلندا، خاصة وأن المنتخب الاسكتلندي يمتلك ثلاث نقاط بعد فوزه في الجولة الأولى، مقابل نقطة وحيدة للمغرب.
تحدي التركيز الذهني والتكتيكي
وأشار تقرير الكاف إلى أن التحدي الذي يواجه المغرب لن يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل سيمتد ليشمل الجانب الذهني أيضاً. يتوجب على اللاعبين تجاوز نشوة التعادل مع البرازيل والاستعداد لمواجهة مختلفة تماماً أمام فريق يعتمد على القوة البدنية والكرات العالية والضغط المستمر.
وأبرز المدرب وهبي أن العناصر المغربية التي تتمتع بخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد تلعب دوراً محورياً في التعامل مع الأسلوب الاسكتلندي. فعدد من لاعبي المنتخب خاضوا سابقاً مواجهات ذات طابع بدني قوي في المسابقة الإنجليزية.
وشدد وهبي على أن مواجهة اسكتلندا تتطلب الحفاظ على التوازن والانضباط، قائلاً إن “التحدي البدني سيكون حاضراً في الكرات الثانية واللعب الهوائي. علينا أن نبقى متماسكين وأن نكون قريبين من الكرة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين… لدينا خطة”.
كما أكد على ضرورة التحكم في إيقاع المباراة وتجنب تحويلها إلى سباق مفتوح، مضيفاً: “يجب ألا نشعر بالتوتر. إنها كرة القدم، لدينا لاعبون يتفوقون في هذا الجانب، ولدينا أيضاً نقاط قوة أخرى”.
وفي سياق متصل بالغيابات، أوضح وهبي أن المنتخب المغربي تعامل بهدوء مع إصابة نايف أكرد وغياب عبد الصمد الزلزولي. وأشار إلى أن المجموعة تتوفر على حلول متعددة وخيارات قادرة على تعويض أي لاعب غائب.
طموح أوناحي يتجاوز البرازيل
من جانبه، أكد اللاعب عز الدين أوناحي أن التعادل أمام البرازيل لا يمثل نهاية المطاف. موضحاً أن طموح المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 يتجاوز مجرد تقديم مباريات قوية أمام المنتخبات الكبيرة.
وصرح أوناحي: “لم نأت إلى هنا فقط لمواجهة البرازيل وتقديم أداء جيد ثم ينتهي الأمر. نريد الذهاب أبعد مما حققناه في قطر 2022، ونعرف أن علينا تحقيق نتيجة إيجابية أمام اسكتلندا”.
وأضاف أن مواجهة اسكتلندا ستكون “أكثر أهمية وأكثر صعوبة” نظراً لوضعية المجموعة. مؤكداً أن الفوز في هذه المباراة سيجعل اللقاء الأخير أمام هايتي أكثر سهولة.
المغرب: لم يعد منتخب المفاجآت
واختتم تقرير الكاف بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لم يعد يدخل البطولات الكبرى بصفة المنتخب المفاجئ، وذلك بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، حين أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي.
بل أصبح أسود الأطلس منافساً يحظى باحترام الجميع، وهو ما يفرض عليهم التعامل مع كل مباراة بتركيز أكبر وواقعية.
ويُعد اختبار اسكتلندا فرصة حقيقية لأسود الأطلس لإثبات قدرتهم ليس فقط على مجاراة كبار العالم، بل أيضاً على تحويل الأداء القوي إلى انتصارات تقربهم من مواصلة المشوار بنجاح في مونديال 2026.



