أخبار

محمد وهبي يقود أسود الأطلس بطموحات عالمية نحو مونديال 2026

يتولى المدرب محمد وهبي قيادة المنتخب المغربي الأول لكرة القدم نحو نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، محملاً بإرث ثقيل من سلفه وليد الركراكي، وبخبرة تتويجه بلقب مونديال الشباب.

جاء تعيين وهبي، البالغ من العمر 50 عاماً، بعد مسيرة حافلة قضاها في مراكز التكوين والفئات السنية ببلجيكا، محققاً نتائج لافتة أبرزها مع نادي أندرلخت البلجيكي.

برز اسم وهبي بقوة بعد قيادته “أشبال الأطلس” للتتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة في إنجاز غير مسبوق، والذي تحقق في مونديال 2025 الذي استضافته تشيلي.

هذا التتويج العالمي الاستثنائي دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لترقيته في ديسمبر الماضي، حيث كُلف حينها بقيادة المنتخب الأولمبي (أقل من 23 سنة) خلفاً لطارق السكتيوي، استعداداً لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.

لكن مشواره مع المنتخب الأولمبي لم يبدأ فعلياً، إذ سرعان ما تم تعيينه مدرباً للمنتخب الأول، محققاً بداية مشجعة قبل انطلاق العرس العالمي.

بداية قوية للمدرب الجديد وأسلوب لعب مميز

قاد محمد وهبي المنتخب المغربي الأول في خمس مباريات ودية، حافظ خلالها على سجله خالياً من الهزائم، محققاً ثلاثة انتصارات مهمة على باراغواي بنتيجة 2-1، وبوروندي بخمسة أهداف نظيفة، ومدغشقر بأربعة أهداف دون رد.

كما تعادل “أسود الأطلس” تحت قيادته في مناسبتين أمام منتخبي الإكوادور والنرويج بالنتيجة ذاتها 1-1، ما يعكس استقراراً في الأداء.

عبر وهبي عن فخره الكبير واعتزازه بثقة المسؤولين، مؤكداً إدراكه لحجم التطلعات الملقاة على عاتقه، وتعهد بالعمل بجدية وتواضع وعزيمة، وقبل كل شيء بروح وطنية عالية لمواصلة تطوير المجموعة الحالية.

وأشار المدرب إلى أن المنتخب المغربي يمتلك اليوم فريقاً قوياً ومتطوراً، لا يزال متعطشاً للنجاح، والأهم أنه لا يعاني من أي عقد نفسية أو تاريخية.

تكتيك مرن وعناصر واعدة

اعتمد وهبي في تشكيلته على الركائز الأساسية التي كانت حاضرة مع المدرب السابق وليد الركراكي، مع تعزيز المجموعة بعناصر شابة واعدة يعرفها جيداً من مسيرته التدريبية.

من أبرز هذه الوجوه الجديدة مدافع نادي جينك البلجيكي زكرياء الواحدي البالغ من العمر 24 عاماً، وجناح ستراسبورغ الفرنسي ياسين جسيم ذو العشرين ربيعاً، إضافة إلى عيسى ديوب، وأيوب بوعدي، وأيوب أميموني، وسمير المرابط.

يشجع المدرب أسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ على الكرة والمبادرة الهجومية والضغط العالي، مع صناعة تحركات إيجابية في الملعب، وهو النهج الذي اشتهرت به الفرق السنية التي أشرف عليها في بلجيكا.

يعتمد وهبي تكتيكياً على مرونة في تطبيق خطتي 3-4-3 و4-3-3 بحسب ظروف المباراة والمنافس، ما يمنح الفريق تنوعاً تكتيكياً مهماً.

طموح لا حدود له نحو العالمية

سيخوض وهبي أول اختبار رسمي له كمدرب للمنتخب الأول أمام البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، يوم السبت المقبل، في مواجهة تحمل دلالات خاصة.

يُذكر أن وهبي كان قد تفوق على منتخب “السامبا” خلال “مونديال الشباب” في تشيلي، عندما فاز عليه بنتيجة 2-1 في دور المجموعات، قبل أن يتجاوز إسبانيا وفرنسا ويهزم الأرجنتين في النهائي بنتيجة 2-0.

صرح المدرب المغربي بأنه شخص طموح جداً ولا يقبل دخول أي منافسة بسقف محدود، مؤكداً على ضرورة عدم وضع حدود للطموح، مع الحفاظ على الواقعية في الوقت نفسه.

وأردف قائلاً: “بالنظر إلى الصورة التي أصبح يتمتع بها المغرب عالمياً، وإلى جودة اللاعبين الذين نملك، يمكننا أن نحلم بكل شيء، ويجب أن تكون لدينا طموحات كبيرة.”

ختم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم قد تجعلك تغادر من الدور الأول، لكنها قد تقودك أيضاً إلى أبعد نقطة، معرباً عن إيمانه بقدرة المنتخب على الذهاب حتى النهاية والفوز بالكأس.

kooramax

فريق كورة ماكس – نتابع معك كرة القدم لحظة بلحظة، من الأخبار إلى النتائج والتحليلات الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى