مانشستر سيتي يكرم غوارديولا بعد مسيرة أسطورية امتدت لعقد

أقام نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم حفلًا مهيبًا لتوديع مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، وذلك بعد خوضه مباراته الأخيرة مع الفريق واختتام مسيرة حافلة امتدت لعشر سنوات، شهدت تتويج الفريق بعشرين لقبًا محليًا وقاريًا.
وداع مؤثر وتكريم الأبطال
اختتم غوارديولا فترته الذهبية مع السيتي بخسارة بهدفين لهدف أمام أستون فيلا، في المواجهة التي أقيمت أمس الأحد على ملعب الاتحاد، ضمن منافسات الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
لم يقتصر التكريم عقب اللقاء على غوارديولا فحسب، بل شمل أيضًا الثنائي جون ستونز وبرناردو سيلفا، اللذين يستعدان للرحيل عن النادي بانتهاء تعاقداتهما في يونيو المقبل.
نجوم الماضي والحاضر في دائرة التكريم
حرص النادي الإنجليزي والمدرب الإسباني على تكريم عدد من أعضاء الجهاز المعاون، إلى جانب نجوم سابقين تركوا بصمة واضحة، منهم لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو والألماني إلكاي جوندوجان.
كما جرى تكريم حارس المرمى البرازيلي إيدرسون مورايس، الذي ارتدى قميص النادي لمدة ثماني سنوات قبل أن ينتقل إلى فنربخشة التركي في صيف 2025.
كان الألماني جوندوجان أولى صفقات غوارديولا في مانشستر سيتي خلال صيف 2016، وقد أمضى اللاعب ثماني سنوات بقميص الفريق، تخللتها تجربة قصيرة بانتقاله إلى برشلونة الإسباني في صيف 2023، ثم عودته بعد موسم واحد فقط إلى السيتي.
انضم برناردو سيلفا إلى صفوف مانشستر سيتي في صيف 2017 قادمًا من موناكو الفرنسي، بينما سبقه جون ستونز بعام واحد، قادمًا من إيفرتون.
إرث غوارديولا يتجاوز الألقاب
شهدت المدرجات حضور فالينتي، والد جوسيب غوارديولا البالغ من العمر أربعة وتسعين عامًا، الذي صفق لنجله بحفاوة أثناء تسليمه الهدايا التذكارية لجوندوجان وإيدرسون وستونز وبرناردو سيلفا، والتي تحمل عدد مبارياتهم مع الفريق، وذلك بعد مرورهم بممر شرفي داخل أرض الملعب.
تصدّرت صورة غوارديولا الشاشة الإلكترونية لملعب الاتحاد، محاطة بثلاث عبارات مؤثرة: “غير اللعبة، صانع التاريخ، السيتي للأبد”، بينما ارتدى جميع الحاضرين في أرض الملعب القميص رقم 10، في إشارة رمزية إلى حقبة الفيلسوف الإسباني مع النادي.
تكريم خاص في ملعب الاتحاد
أعلن مانشستر سيتي عن تغيير اسم مدرجه الشمالي الموسع حديثًا، والذي سيُفتتح بالكامل لأول مرة هذا الأسبوع، ليصبح “مدرج بيب غوارديولا”. كما جرى تكليف أحد الفنانين بصنع تمثال للمدرب الإسباني، من المقرر وضعه عند مدخل المدرج، ليخلد اسمه إلى الأبد في تاريخ النادي.
نظرة نحو المستقبل
يغادر غوارديولا السيتي تاركًا خلفه إرثًا لا يُمحى من النجاحات والأسلوب الكروي الفريد، ليفتح بذلك صفحة جديدة في تاريخ النادي، الذي سيواجه تحدي مواصلة مسيرة الإنجازات بعد رحيل أحد أبرز مهندسيها.



