قمة الجيش الملكي والوداد تشعل الجولة 24 بالدوري المغربي

تتجه أنظار الجماهير المغربية نحو الجولة الرابعة والعشرين من الدوري المغربي لكرة القدم، التي تشهد قمة نارية بين الجيش الملكي والوداد البيضاوي، في صراع مفتوح ومحتدم على اللقب يضم خمسة أندية تنافس بقوة قبل سبع جولات من نهاية الموسم الاستثنائي.
صراع الصدارة: قمة الجيش والوداد
تستأثر موقعة “العساكر” والفريق “الأحمر” باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، حيث يدخل الجيش الملكي، صاحب المركز الثاني برصيد 45 نقطة، اللقاء مستحضراً تفوقه ذهاباً بالدار البيضاء في واحدة من أجمل مبارياته وأقواها فنياً هذا الموسم.
لكن الفريق العسكري سيفتقد في موقعة الإياب سلاحه الأبرز المتمثل في دعم جماهيره، وذلك بسبب عقوبة انضباطية مفروضة عليه.
في المقابل، يسعى الوداد، صاحب المركز الرابع برصيد 43 نقطة، إلى رد الاعتبار من خسارة الذهاب وتقليص الفارق مع منافس مباشر في سباق الصدارة، في وقت تشهد فيه البطولة واحداً من أكثر مواسمها إثارة خلال السنوات الأخيرة.
مواجهات حاسمة للمنافسين على اللقب
يرحل نهضة بركان، متصدر الترتيب برصيد 46 نقطة، إلى أكادير للدفاع عن صدارته في مواجهة الحسنية، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة، الذي يصارع خطر الهبوط.
وكان فوز بركان الأخير على اتحاد طنجة قد أثار جدلاً واسعاً بسبب ركلة جزاء مشكوك في صحتها منحته الفوز والصدارة.
يحل المغرب الفاسي، الثالث برصيد 43 نقطة، ضيفاً على الفتح الرياضي، التاسع برصيد 29 نقطة، في مواجهة يسعى خلالها إلى استعادة توازنه بعدما فرط في الصدارة إثر تعادل صعب أمام الجيش الملكي في الجولة الماضية.
أما الفتح، فيدخل المباراة تحت ضغط سلسلة من خمسة تعادلات متتالية أبعدته عن دائرة المنافسة وأفقدته الكثير من الزخم.
الرجاء البيضاوي، الذي تراجع إلى المركز الخامس برصيد 42 نقطة بعد خسارة الصدارة، يدخل مواجهة اتحاد تواركة، الثالث عشر برصيد 20 نقطة، تحت ضغوط شديدة بسبب تراجع النتائج، حتى أصبح رحيل المدرب أحد الخيارات المطروحة بقوة في أروقة النادي.
يصطدم الفريق “الأخضر” بفريق تواركة الذي يعيش بدوره موسماً معقداً ويبحث عن نقاط ثمينة تبعده عن الحسابات الصعبة.
معركة البقاء: مواجهات فرق القاع
تكتسي مباريات الفرق المهددة بالهبوط أهمية مضاعفة خلال هذه الجولة، إذ تواجه جميعها أندية تتمركز في المنطقة الآمنة بوسط الترتيب، مما يجعل حاجتها إلى النقاط أكبر بكثير من منافسيها.
يستقبل أولمبيك آسفي، متذيل الترتيب برصيد 15 نقطة، فريق الكوكب المراكشي، الثامن برصيد 30 نقطة، في مباراة لا تحتمل الكثير من الحسابات بالنسبة لأصحاب الأرض الذين جمعوا نقطتين فقط من آخر خمس مباريات وحققوا فوزين فقط منذ انطلاق الموسم.
يدخل الكوكب المراكشي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المستحق على الرجاء البيضاوي في الجولة الماضية.
يستقبل النادي المكناسي، السابع برصيد 31 نقطة، ضيفه نهضة الزمامرة، الحادي عشر برصيد 26 نقطة، في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.
يحتاج الزمامرة إلى نتيجة إيجابية للخروج من دائرة القلق، بينما يلعب الفريق المكناسي بارتياح نسبي بعد ابتعاده عن الحسابات المعقدة في أسفل الترتيب.
يحل أولمبيك الدشيرة، الرابع عشر برصيد 18 نقطة، ضيفاً على الدفاع الحسني الجديدي، السادس برصيد 31 نقطة، في مباراة مصيرية بالنسبة للوافد الجديد على القسم الأول.
منى الدشيرة بثلاث هزائم متتالية قلصت الفارق بينه والمركز الأخير إلى 3 نقاط، وسيحاول الفريق العودة بنتيجة إيجابية من الجديدة للحفاظ على آماله في البقاء أمام منافس يحتل موقعاً آمناً نسبياً في وسط الجدول.
تتواصل المنافسات الأحد بمواجهة اتحاد طنجة، العاشر برصيد 26 نقطة، واتحاد يعقوب المنصور، ما قبل الأخير برصيد 17 نقطة، حيث يبحث الفريقان عن استعادة التوازن بعد سلسلة من النتائج السلبية.
يحتاج اتحاد طنجة إلى الفوز للابتعاد أكثر عن مناطق الخطر، بينما يرى اتحاد يعقوب المنصور في المباراة فرصة لإنعاش آماله المتدنية في البقاء.
تحديات الجولة: الطقس وتعديل المواعيد
تأتي الجولة في ظروف استثنائية بعدما قررت الرابطة المغربية المحترفة لكرة القدم تقديم مواعيد المباريات لإفساح المجال أمام الجماهير لمتابعة منافسات كأس العالم 2026.
غير أن إقامة عدد من اللقاءات خلال فترات ما بعد الظهيرة قد تلقي بظلالها على الأداء البدني للاعبين في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة.
بين صراع الصدارة المحتدم ومعركة الهروب من الهبوط، تبدو الجولة الرابعة والعشرون مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر جولات الموسم تأثيراً في تحديد ملامح الأسابيع الأخيرة من الدوري المغربي.



