سفيرة المغرب تشارك بفعاليات “اليوم الآسيوي لكرة القدم” في بنغلاديش

شاركت سفيرة المغرب لدى بنغلاديش، رفقة أعضاء سفارتها في دكا، مؤخراً كضيفة شرف بفعاليات مهرجان “اليوم الآسيوي لكرة القدم للقاعدة”، الذي أقيم بدعوة مشتركة من الاتحاد البنغالي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي، وذلك لدعم تطوير اللعبة بين الشباب.
مهرجان “اليوم الآسيوي” لتعزيز كرة القدم للبراعم
يعد هذا الحدث احتفالاً سنوياً أطلقه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بهدف تطوير اللعبة بين الشباب في الدول الأعضاء، حيث يجمع آلاف الأطفال في معسكرات تدريبية وأنشطة مجتمعية متنوعة. كما يندرج هذا الاحتفال في سياق اليوم العالمي لكرة القدم، الذي يُحتفل به في الخامس والعشرين من مايو كل عام.
شهد المهرجان حضوراً رفيع المستوى، تقدمه محمد أمين الحق، وزير الدولة للشباب والرياضة في بنغلاديش، إلى جانب مسؤولين من الاتحادين البنغالي والآسيوي لكرة القدم، والنجم اللامع للمنتخب الوطني البنغالي فهيم الإسلام.
رسالة السفيرة المغربية: كرة القدم مدرسة للحياة
ألقت السفيرة المغربية كلمة أمام حشد كبير من الرياضيين الناشئين، الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاماً، ومؤطريهم وأولياء أمورهم. ركزت كلمتها على القيم الكونية للرياضة والروح الوطنية، مؤكدة أهمية الاستثمار في فئات البراعم والشباب باعتبارهم الحجر الأساس لأي تألق دولي.
أكدت الدبلوماسية المغربية، في خطابها الموجه مباشرة إلى الأطفال، أن “كرة القدم هي أكثر بكثير من مجرد لعبة؛ إنها مدرسة حقيقية للحياة”. وأشارت إلى أن “خطوتكم الأولى على أرضية الملعب تعلمكم العمل الجماعي والانضباط والمرونة والاحترام المتبادل”.
كما أوضحت أن تعلم قبول الخسارة برأس مرفوعة أو الاحتفال بالفوز بتواضع ينمي حساً أخلاقياً داخلياً يضع النزاهة فوق كل اعتبار.
تجربة “أسود الأطلس” مصدر إلهام
استعرضت السفيرة التجربة التاريخية للمملكة المغربية خلال بطولة كأس العالم 2022 بقطر. وأشارت إلى أن الإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس” ببلوغ المربع الذهبي لم يكن ضربة حظ أو صدفة عابرة.
وأكدت أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للرؤية السديدة والحكامة المتبصرة للملك محمد السادس، التي تميزت باستثمارات ضخمة في بنى تحتية ذات معايير عالمية، مدعومة بالروح الوطنية العالية والتفاني اللامحدود للاعبين.
وفي معرض حديثها عن عمق الهوية وقوة الارتباط بالوطن، أشادت السفيرة باللاعبين المغاربة مزدوجي الجنسية الذين ازدادوا ونشأوا في أوروبا، مؤكدة أنهم لم يترددوا، رغم الفرص المتاحة أمامهم هناك، في تلبية نداء القلب باختيار ارتداء قميص وطنهم الأم بكل فخر واعتزاز.
دعم المنتخب المغربي وتعزيز العلاقات
في ختام كلمتها، ومع اقتراب موعد كأس العالم في يونيو المقبل، دعت السفيرة الشباب وعشاق اللعبة في بنغلاديش إلى تجديد مساندتهم للمنتخب المغربي، مجسدين بذلك قيم الوحدة والبهجة الإنسانية التي تجمع الشعوب حول الساحرة المستديرة.
على هامش الحفل، وفي خطوة رمزية تجسد عمق روابط الأخوة والتعاون الرياضي بين البلدين، أهدت السفيرة القميص الرسمي للمنتخب الوطني المغربي لكل من وزير الشباب والرياضة ونائب رئيس اتحاد بنغلاديش لكرة القدم.
اختتمت فعاليات هذا الحدث في أجواء احتفالية، عكست القوة الناعمة للدبلوماسية الرياضية في التقريب بين الشعبين المغربي والبنغالي، مما يمهد لمزيد من التعاون المستقبلي في المجال الرياضي.



