دفاع مشجعين سنغاليين يلتمس استدعاء “رئيس كاف”.. والنيابة العامة ترفض
شهدت جلسة محكمة الاستئناف بالرباط اليوم الاثنين تطوراً لافتاً في قضية المشجعين السنغاليين الثمانية عشر المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”. فقد التمس دفاع المشجعين استدعاء رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) بصفتها الجهة المنظمة للبطولة، بالإضافة إلى توفير الإمكانيات التقنية لعرض شريط الفيديو الذي استندت إليه الضابطة القضائية، وهي المطالب التي قوبلت برفض قاطع من ممثل النيابة العامة.
مطالب الدفاع: شفافية الأدلة ومسؤولية التنظيم
أكدت المحامية نعيمة الكلاف، من هيئة الرباط، في مرافعتها أمام هيئة المحكمة، أن دفاع المشجعين المعتقلين يسعى جاهداً للكشف عن الحقيقة الكاملة وتأكيد براءة موكليهم أو تحديد مسؤولية كل فرد بدقة. وشددت الكلاف على ضرورة عرض الفيديو الذي اعتمدت عليه الضابطة القضائية كدليل أساسي في الإدانة الابتدائية، مشيرة إلى أن ذلك سيمكن المحكمة من الوقوف بنفسها على مدى ارتكاب كل مشجع لما نسب إليه.
ولم تتوقف مطالب الدفاع عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل استدعاء مسؤولة من الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة. وأوضحت الكلاف أن تقييم الخسائر المسجلة في تجهيزات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والتي قُدرت بمبالغ ضخمة، “لم يؤسس على خبرة قضائية حقيقية”، مؤكدة أهمية معرفة المنهجية المتبعة في تقدير هذه الخسائر لضمان العدالة والشفافية. كما التمست المحامية الاستماع إلى شهود، معتبرة أن هذه الإجراءات لن تضر بسير العدالة، بل ستعزز من إمكانية المحكمة للاعتماد على حقائق دامغة وتصريحات مباشرة.
موقف النيابة العامة: رفض قاطع و”الأمر لن يكون مجدياً”
في المقابل، تمسك ممثل النيابة العامة بموقفه الرافض لجميع الملتمسات التي تقدم بها دفاع المشجعين السنغاليين. وصرح ممثل النيابة بأن “الأمر لن يكون مجدياً ولن يفيدنا في شيء”، مؤكداً أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها مباراة النهائي بين المنتخبين المغربي والسنغالي كانت واضحة للعيان وتم نقلها بشكل مباشر ليشاهدها “العالم بأسره”.
وبخصوص الجدل حول القوانين المطبقة، أوضح ممثل النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط أن “الجرائم المرتكبة داخل الملعب تظل خاضعة للقانون الجنائي المغربي”، نافياً الحاجة إلى استدعاء رئيس “كاف” أو إعادة عرض الفيديو. وأكد أن الضابطة القضائية قد قامت بواجبها في نقل مضامين الشريط “باحترافية” ودقة، مما يجعله كافياً كدليل دون الحاجة إلى عرضه مجدداً.
📊 Presentation: View Full Slides