بصير يؤكد تقارب مستويات المغرب والبرازيل قبل مونديال 2026

أكد الدولي المغربي السابق صلاح الدين بصير أن المنتخب الوطني يمتلك من المؤهلات الفنية والبشرية ما يؤهله لمقارعة المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم 2026، مشدداً على أن الثقة بالنفس والانضباط التكتيكي والتركيز الذهني ستكون عوامل حاسمة لتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية.
المنتخب البرازيلي ومرحلة التجديد
أوضح بصير أن المنتخب البرازيلي يظل من كبار المنتخبات العالمية ويضم لاعبين من المستوى الرفيع، غير أنه يمر حالياً بمرحلة انتقالية تشهد ضخ دماء جديدة وتجديداً تدريجياً في صفوفه. وأشار إلى أن هذا المنتخب يختلف عن نظيره الذي واجهه المغرب في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا.
وأضاف أن هذا المعطى لا ينتقص من القيمة الفنية للبرازيل، لكنه يفرض على المنتخب المغربي التعامل مع المواجهة بأقصى درجات التركيز والانضباط. يأتي ذلك خاصة في ظل التقارب الكبير الذي بات يميز مستويات المنتخبات الكبرى على الساحة الدولية.
واعتبر نجم المنتخب الوطني السابق أن تمركز المغرب في المركز السابع عالمياً ضمن تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلف البرازيل صاحبة المركز السادس، يعكس حجم التطور الذي حققته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. ويؤكد هذا التصنيف المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” بين كبار المنتخبات.
آمال الجماهير والخبرة المتراكمة لأسود الأطلس
أكد بصير أن الجماهير المغربية تعقد آمالاً كبيرة على الجيل الحالي من اللاعبين، بالنظر إلى ما يملكه من مزيج يجمع بين الخبرة والشباب. فضلاً عن التجربة الواسعة التي راكمها عدد من عناصره في أبرز البطولات الأوروبية والعالمية.
وأوضح النجم المغربي السابق أن المنتخب المغربي يوجد ضمن مجموعة قوية تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، غير أنه يملك من الإمكانيات ما يسمح له بالمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني.
وشدد على أن العديد من اللاعبين الحاليين راكموا خبرة مهمة في المسابقات الكبرى، فيما سيشارك بعضهم في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية أو الثالثة. وهو ما يمنح المجموعة مزيداً من النضج والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة.
تحديات المجموعة: اسكتلندا وهايتي
بخصوص المنتخب الاسكتلندي، أشار بصير إلى أن المواجهة لن تكون سهلة، بالنظر إلى امتلاكه لاعبين متمرسين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية. واعتبر أن تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة قد يشكل خطوة مهمة نحو بلوغ الدور الموالي.
أما منتخب هايتي، فرأى الدولي المغربي السابق أنه يملك مؤهلات تستوجب التعامل معه بجدية كاملة. مبرزاً أنه كان يفضل أن تكون هذه المباراة افتتاحية مشوار المنتخب المغربي في النهائيات.
وأضاف أن المنتخب الهايتي يقدم كرة حديثة ويمتلك قدرات هجومية محترمة، كما نجح في التأهل إلى كأس العالم متصدراً مجموعته. وحقق نتائج لافتة في مبارياته الإعدادية، من بينها فوزه بأربعة أهداف دون رد على منتخب نيوزيلندا.
واختتم بصير تصريحاته بالتأكيد على امتلاك المنتخب المغربي مجموعة متجانسة وطموحة، قادرة على تشريف كرة القدم الوطنية في المحفل العالمي، داعياً اللاعبين إلى مواصلة التحلي بالثقة وروح المنافسة والتركيز الذهني، وهي العوامل التي رسخت مكانة المغرب بين أبرز المنتخبات العالمية مؤخراً.
ويُعد صلاح الدين بصير من أبرز نجوم الكرة المغربية في تسعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بإحدى المحطات التاريخية للمنتخب في كأس العالم، بتسجيله هدفين في الفوز الشهير بثلاثية نظيفة على اسكتلندا خلال مونديال فرنسا 1998، وهي مباراة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير المغربية.



