المنتخب المغربي للهوكي على الجليد يتأهل تاريخياً لبطولة العالم 2027

سجّلت الرياضة المغربية إنجازاً تاريخياً بتأهل المنتخب الوطني للهوكي على الجليد لأول مرة إلى بطولة العالم، المقرر إقامتها في ماليزيا خلال شهر أبريل من عام 2027. يأتي هذا التأهل ثمرة لسنوات من العمل الدؤوب والتخطيط الهادف لبناء فريق قادر على المنافسة دولياً، معتمداً على مزيج من المواهب المحلية الشابة ولاعبي الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
إعلان التأهل من قلب المؤتمر الدولي
جاء الإعلان عن هذا الإنجاز البارز على هامش الحضور الفاعل للجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد في المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للعبة (IIHF). استضافت مدينة زيورخ السويسرية هذا المحفل الدولي، الذي شهد مشاركة وفود من 84 دولة حول العالم.
ترأس الوفد المغربي السيد مريني خالد، رئيس الجامعة، بمعية المدير التنفيذي السيد الرحالي أحمد أمين. تزامن المؤتمر مع نهائيات بطولة العالم الحالية، التي تشهد مشاركة أبرز أقطاب اللعبة على المستوى العالمي.
شراكات استراتيجية لتعزيز التكوين والتطوير
لم تقتصر المكاسب المغربية في سويسرا على بطاقة التأهل للمونديال، بل امتدت لتشمل إبرام اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين. وقعت الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد هاتين الاتفاقيتين مع نظيرتيها الفرنسية والإسبانية.
تهدف هذه الشراكات إلى تعزيز برامج التكوين التخصصي وتطوير الكفاءات في مجالات الإدارة والتسيير، بالإضافة إلى تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى. تسهم هذه الخطوات في دعم الهيكلة المؤسسية للعبة الهوكي على الجليد داخل المملكة.
المغرب يستضيف بطولة دولية كبرى في 2026
في سياق هذه الديناميكية المتواصلة، تستعد المملكة المغربية لاستضافة بطولة دولية كبرى للهوكي على الجليد خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 12 سبتمبر 2026. ستشهد البطولة مشاركة المنتخب الوطني إلى جانب منتخبات أوروبية عريقة مثل اليونان والبرتغال وإيرلندا.
تؤكد هذه الاستضافة سعي الجامعة لتحويل المغرب إلى وجهة جاذبة للمنافسات العالمية، مما يعزز الاحتكاك الدولي للاعبين المغاربة ويصقل خبراتهم.
رؤية ملكية تدعم الرياضات الشتوية الواعدة
يندرج هذا التطور المتسارع للعبة الهوكي على الجليد ضمن الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. فقد جعلت هذه الرؤية من الرياضة رافعة أساسية للتنمية وأداة فعالة لتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.
مكّن هذا التوجه المغرب من تنويع حضوره في كبريات المحافل الرياضية العالمية، متجاوزاً حصر الاهتمام في كرة القدم ليشمل رياضات شتوية واعدة تشهد نمواً متسارعاً.



