أخبار مغربية

الجامعة المغربية تفرض عقوبات قاسية على الجيش الملكي والرجاء بعد شغب المدرجات

فرضت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حزمة من العقوبات الردعية بحق ناديي الجيش الملكي والرجاء البيضاوي، جاء ذلك إثر أحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله.

تفاصيل العقوبات الصارمة

تضمنت العقوبات قراراً بخوض فريق الجيش الملكي خمس مباريات دون جمهور، إضافة إلى منعه من استقبال مبارياته بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط حتى نهاية الموسم الحالي، باستثناء اللقاءات القارية والدولية.

أعادت هذه القرارات الجدال حول إبعاد ملعب الأمير مولاي عبد الله، ومختلف ملاعب المونديال المرتقب، عن مباريات البطولة المحلية في ظل استمرار ظاهرة الشغب المتفاقمة.

تحليل الخبراء: جذور الأزمة والحلول المقترحة

رؤية عبد اللطيف متوكل: اختلالات تنظيمية وتوتر جماهيري

أوضح الخبير الرياضي عبد اللطيف متوكل أن أحداث العنف الخطيرة التي رافقت مباراة الجيش الملكي والرجاء كانت متوقعة وغير مفاجئة للمتابعين، نظراً لسيادة التوتر والعداء والكراهية بين بعض فئات الجماهير، وهو ما يظهر جلياً بشكل يومي عبر منصات التواصل الاجتماعي.

رفض متوكل منطق إبعاد جماهير البطولة عن ملاعب كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم بالمغرب بحجة الحفاظ عليها، مؤكداً ضرورة تقبل الجمهور بعيوبه وإيجابياته.

أشار الخبير الرياضي إلى وجود اختلالات تنظيمية فادحة أدت إلى وقوع الاصطدامات المباشرة بين الجمهورين، مما يستوجب تحديد المسؤوليات وتقييم مكامن القصور لعلاج هذه الآفة، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة عقلانية وجادة للتعامل مع الجماهير.

استشهد متوكل بنجاح التنظيم في مباراة الذهاب بالدار البيضاء، التي مرت في ظروف متميزة بفضل التدابير الاستباقية، بينما كانت الأمور في مباراة الإياب “مفتوحة” وغير مضبوطة، مما سمح بحدوث الفوضى التي تسيء إلى صورة ووجه المغرب الرياضي.

موقف عزيز داودة: عمل إجرامي وتخريب ممنهج

عبّر الخبير الرياضي عزيز داودة عن استنكاره الشديد للأحداث، واصفاً إياها بأنها لا تمت بصلة لروح كرة القدم، ومؤكداً أن اللعبة بريئة من هذه التصرفات المشينة.

أوضح داودة أن المباراة سادتها روح رياضية بين اللاعبين والحكام، إلا أن فئة معينة، لا يمكن وصفها بالجمهور الحقيقي، كانت تبيت النية مسبقاً للقيام بأعمال التخريب والاعتداء.

أكد داودة أن الجهات المشرفة على البطولة تملك كامل الحق القانوني والمسؤولية في إصدار العقوبات لضمان حسن التنظيم، مبيناً أن الإجراءات الأمنية كانت واضحة بوجود مسافات فاصلة كبيرة، لكن هذه الفئة تعمدت تكسير الحواجز لمواجهة الجمهور الآخر، وهو ما يُعد عملاً إجرامياً صريحاً يتجاوز حدود التشجيع الرياضي.

شدد الخبير الرياضي على أن هذه الأعمال استهدفت منشآت وطنية بُنيت من ضرائب وعرق المغاربة، مما يجعل الاعتداء عليها اعتداءً على صورة الوطن ومكتسباته الجماعية؛ فالتخريب لم يطل فقط الممتلكات، بل طال أيضاً المجهودات الوطنية المبذولة لتعزيز البنية التحتية الرياضية، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً من كافة شرائح المجتمع.

دعا داودة القضاء المغربي إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق الموقوفين، معرباً عن أمله في توقيف جميع المتورطين بفضل التقنيات الحديثة وكاميرات المراقبة المتطورة، مؤكداً أن الأرقام المعلنة للموقوفين تظل قليلة مقارنة بحجم الفوضى الموثقة في الفيديوهات، مما يتطلب مجهوداً أمنياً وقضائياً مضاعفاً لتحقيق الردع العام.

توصيات لمواجهة شغب الملاعب

اختتم الخبير الرياضي عزيز داودة تصريحه بالدعوة إلى إجراء دراسة عميقة وشاملة لهذه الظاهرة للوقوف على جذورها وأسبابها الحقيقية التي تتجاوز المستطيل الأخضر، مؤكداً أن الحل يجب ألا يقتصر على العقوبات الرياضية والزجرية فقط، بل يجب البحث في الأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بهذه السلوكيات لضمان عدم تكرارها في المستقبل.

kooramax

فريق كورة ماكس – نتابع معك كرة القدم لحظة بلحظة، من الأخبار إلى النتائج والتحليلات الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى