“الوينرز” يصعد لهجته: إقصاء الوداد القاري يؤكد فشلاً ذريعاً ومطالب بتغيير شامل لإعادة الهيبة

في تصعيد غير مسبوق للخطاب، أصدر فصيل “الوينرز”، السند الجماهيري العريق لنادي الوداد الرياضي، بلاغاً شديد اللهجة عقب الإقصاء الموجع للفريق من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. واعتبر الفصيل أن هذا الخروج القاري ليس مجرد نكسة عابرة، بل هو بمثابة إعلان صارخ عن فشل الموسم الكروي برمته، وعجز النادي عن استعادة مكانته وهيبته على الساحة الإفريقية التي لطالما كان سيداً عليها.
تراكم الأخطاء وعزلة القرار
أكد “الوينرز” أن هذا الإخفاق المُر لم يأتِ من فراغ، ولم يكن مفاجئاً بأي حال من الأحوال، بل هو ثمرة “تراكمات متوالية من القرارات الخاطئة” التي ضربت استقرار الفريق في الصميم. وأشار البلاغ إلى أن هذه القرارات قد سلبت الوداد شخصيته المميزة داخل وخارج المستطيل الأخضر، وفقدته بوصلته، مؤكداً أن الاختيارات التقنية التي اتخذت طوال الموسم كانت بعيدة كل البعد عن تطلعات الجماهير الحمراء المتعطشة للألقاب.
تطرق الفصيل إلى بداية الموسم تحت قيادة المدرب موكوينا، الذي أشرف على عملية انتدابات واسعة النطاق خلال الميركاتو الصيفي، قبل أن يتم تعزيزها بصفقات أخرى في فترة الانتقالات الشتوية. غير أن الحصاد كان مراً، فالفريق سرعان ما خرج من سباق البطولة الوطنية مبكراً، وتبعه إقصاء من مسابقة كأس العرش الغالية، ناهيك عن تضييع فرصة التأهل لدوري أبطال إفريقيا، الأمر الذي عجل برحيل المدرب.
تخبط فني ومشاركة باهتة في مونديال الأندية
وأضاف “الوينرز” أن التعاقد مع المدرب بنهاشم، والذي حقق بداية إيجابية مبشرة، سرعان ما تبعه قرار “مذهل” بمنحه قيادة الفريق في كأس العالم للأندية. وأشار البلاغ إلى أن هذا القرار جاء في وقت كان النادي أحوج ما يكون فيه لمدرب “من العيار الثقيل” قادر على قيادة سفينة الفريق في محفل عالمي كهذا. كما لم يفته الإشارة إلى أن سياسة الانتدابات ظلت تتسم بالعشوائية وعدم التخطيط، في ظل استقدام لاعبين لم يجدوا لأنفسهم مكاناً ثابتاً في التشكيلة الأساسية ولم يتم الاعتماد عليهم بالشكل الكافي.
سجل “الوينرز” بحسرة أن مشاركة الوداد الرياضي في كأس العالم للأندية انتهت بكارثة حقيقية، تمثلت في ثلاث هزائم قاسية، دون أن يتم تصحيح المسار بعد ذلك. فالفريق استمر بنفس الطاقم التقني، وواصل المكتب المسير انتهاج نفس السياسات الإدارية، ما انعكس سلباً على الأداء والنتائج على الصعيدين المحلي والقاري، لتغرق سفينة الوداد في بحر من الإخفاقات.
غياب الشخصية وتضحيات الجماهير
كما انتقد الفصيل بشدة ما وصفه بـ “غياب الشخصية” داخل الملعب، حيث بدت روح القتال والإصرار غائبة عن اللاعبين. ولام البلاغ أيضاً المبالغة في احترام الخصوم، والتعامل مع بعض النتائج السلبية، مثل التعادل خارج الميدان، باعتبارها إيجابية، وهو ما أثر بشكل مباشر على حظوظ الفريق في المنافسة على الألقاب.
وحمل “الوينرز” المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع الكارثية لرئيس النادي، مشدداً على أن إقالة المدربين المتكررة وحدها “غير كافية على الإطلاق” ما لم يواكبها تغيير شامل وجذري في طريقة التسيير والإدارة. كما وجه انتقادات حادة لأعضاء المكتب المسير، مستنكراً صمتهم المطبق إزاء القرارات المتخذة والتي أضرت بالنادي.
في سياق متصل، أشار “الوينرز” إلى أن التركيز على تطوير الجوانب التسويقية والتواصلية للنادي، رغم أهميتها، لا يمكن أن يكون بديلاً أو تعويضاً لغياب الألقاب والإنجازات الرياضية. معتبراً أن الأولوية القصوى يجب أن تنصب على تحقيق النتائج الرياضية، التي هي جوهر وروح كرة القدم.
ولم يعفِ البلاغ اللاعبين من مسؤوليتهم، موجهاً لهم دعوة صريحة وواضحة لتحمل واجبهم الكامل وتقدير التضحيات الجسام التي تقدمها الجماهير الوفية. ووصف “الوينرز” جماهير الوداد بأنها الطرف الوحيد الذي يواصل أداء دوره “على أكمل وجه”، سواء من خلال الحضور المكثف والقياسي في المدرجات، أو الدعم المادي والمعنوي اللامحدود للفريق.
واختتم الفصيل بلاغه بالتأكيد الحازم على رفضه القاطع تكرار “الموسم الأبيض” (الموسم الصفري بلا ألقاب)، محذراً من استمرار الوضع الحالي الكارثي. وشدد على أن تحقيق لقب البطولة الوطنية أصبح خياراً وحيداً وأولياً لامتصاص غضب الجماهير وإعادة بعض الثقة المفقودة، قبل فوات الأوان.


