جيد يكشف: ارتفاع دقة الفار واعتماد كاميرا الحكم بديربي البيضاء

مدير مديرية التحكيم الوطنية، رضوان جيد، أعلن عن تحسن ملموس في دقة القرارات التحكيمية خلال الموسم الكروي الحالي، مؤكداً ارتفاع نسبة القرارات الصحيحة لتقنية حكم الفيديو المساعد “الفار” إلى 90% في حالات ركلات الجزاء، وكشف عن اعتماد “كاميرا الحكم” تجريبياً في الديربي البيضاوي المرتقب بين الرجاء والوداد.
تطور منظومة التحكيم المغربي
تأتي هذه المستجدات ضمن خطة شاملة لتطوير التحكيم المغربي، حيث أشار جيد إلى تبني تقنيات حديثة بشكل تدريجي في منافسات البطولة الاحترافية. تهدف هذه الخطوات إلى تقليص الأخطاء ورفع مستوى الأداء التحكيمي العام.
منصة رقمية لتقييم أداء الحكام
اعتمدت المديرية هذا الموسم منصة رقمية متخصصة لتحليل أداء الحكام بعد كل مباراة. يُطلب من الحكام وحكام الشرط ومشغلي تقنية “الفار” إجراء تقييم ذاتي فوري للحالات التحكيمية عقب نهاية اللقاءات.
هذه المنصة، المستخدمة عالمياً من قبل العديد من الدوريات والاتحادات الكروية، جعلت المغرب من أبرز المستفيدين من هذا النظام المتطور. وقد أسهمت في بناء قاعدة بيانات دقيقة حول قرارات ركلات الجزاء، البطاقات الحمراء، وتدخلات “الفار”.
دقة الفار ترتفع إلى 90%
أظهرت الأرقام المسجلة لهذا الموسم تحسناً واضحاً في نسبة القرارات التحكيمية الصحيحة، سواء فيما يخص حالات الطرد المباشر أو تدخلات تقنية الفيديو. هذا التطور يعكس جهود المديرية في الارتقاء بمستوى التحكيم.
بلغت دقة قرارات “الفار” المتعلقة بركلات الجزاء حوالي 90 في المائة، وهو ما يعتبره رضوان جيد مؤشراً إيجابياً على التطور المستمر في مستوى التحكيم المغربي وقدرته على اتخاذ قرارات صائبة.
“كاميرا الحكم”: تجربة جديدة في الديربي
من أبرز المستجدات المعلن عنها، اعتماد “كاميرا الحكم” بشكل تجريبي خلال مواجهة الديربي البيضاوي الكبرى بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي. هذه المباراة المرتقبة ضمن الجولة العشرين من البطولة الاحترافية ستحمل هذه التجربة الفريدة.
تهدف هذه الخطوة المبتكرة إلى تقريب الجماهير والمتابعين من كواليس عمل الحكام داخل أرضية الميدان، وتقديم رؤية أوضح لطريقة اتخاذ القرارات والتحركات التحكيمية.
بروتوكول الفار: الفائدة القصوى بأقل تدخل
قدم اللقاء التواصلي شروحات مفصلة حول آلية عمل تقنية “الفار”، خاصة في حالات التسلل، ركلات الجزاء، والأهداف. تم التأكيد على أن البروتوكول المعتمد يرتكز على مبدأ “أقل تدخل ممكن مقابل أكبر فائدة ممكنة”.
يهدف هذا المبدأ إلى الحفاظ على إيقاع المباريات وتقليل التوقفات الطويلة، مع ضمان العدالة التحكيمية عبر التدخل في اللحظات الحاسمة التي تستدعي التصحيح.
آفاق مستقبل التحكيم المغربي
تواصل مديرية التحكيم العمل الدؤوب على تطوير التكوين والتحليل التقني للحكام، من خلال عقد اجتماعات أسبوعية واستغلال المنصة الرقمية الجديدة. كما تشمل الجهود رقمنة جوانب إدارية متعددة، مثل التعيينات والتقييمات والاختبارات البدنية.
اختتم رضوان جيد تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير التحكيم المغربي يظل ورشاً مفتوحاً. وأشار إلى أن النتائج الحالية تعكس بداية إيجابية مقارنة بالمواسم السابقة، مع استمرار العمل لرفع جودة القرارات التحكيمية في البطولة الاحترافية.



