المغرب يرفع سقف طموحاته بمونديال 2026 بتشكيلة متجددة

أكدت صحيفة “ليكيب” الفرنسية اليوم أن المنتخب المغربي لكرة القدم يدخل غمار مونديال 2026 بطموحات متزايدة، مدعومًا بقيادة فنية جديدة وتشكيلة شهدت تجديدًا لافتًا بعد ملحمة قطر 2022. يستعد “أسود الأطلس” لمواجهة البرازيل في أولى مبارياتهم بالبطولة، وذلك بعد خمسة أشهر فقط من بلوغهم نهائي كأس أمم إفريقيا.
قيادة فنية جديدة وتجديد الدماء
يشير التقرير إلى أن الحماس الجماهيري في المغرب تجاه المنتخب الوطني أصبح ملموسًا، إذ تحول الفريق إلى رمز لمملكة تشهد تحولات متسارعة. يقود المدرب محمد وهبي هذه المرحلة، الذي سبق له التتويج ببطولة العالم لأقل من 20 سنة مع “أشبال الأطلس”.
اختار وهبي تجديد مجموعة اللاعبين، مستعينًا بعناصر شابة واعدة مثل ياسين جسيم وسمير المرابط وأيوب أميموني. يعتمد المدرب أسلوب لعب مميز يرتكز على الضغط العالي والتحولات السريعة بين الدفاع والهجوم.
تولى محمد وهبي قيادة المنتخب المغربي في مارس الماضي، مستفيدًا من فترة إعداد أطول بكثير مقارنة بسلفه وليد الركراكي. هذه الفترة منحت الجهاز الفني فرصة أكبر لترسيخ الفكر التكتيكي وتجهيز اللاعبين.
غيابات مؤثرة وآمال كبيرة
رغم هذه التحضيرات، يغيب عن صفوف المنتخب المغربي لاعبان أساسيان بداعي الإصابة، وهما عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد. تعد هذه الغيابات تحديًا إضافيًا للمدرب في بناء التوليفة المثالية.
ترى “ليكيب” أن هذه الغيابات لا تمنع المغاربة من التطلع إلى تحقيق إنجاز كبير في المونديال. تشير الصحيفة إلى أوجه شبه بين الظروف الحالية وحملة مونديال الدوحة، خاصة فيما يتعلق بتغيير المدرب قبل فترة وجيزة من انطلاق المنافسة.
اختبار البرازيل ومباريات المجموعة
ستقدم المواجهة القوية الأولى ضمن المجموعة الثالثة بين المغرب والبرازيل مؤشرات أولية حول مدى انسجام المنظومة التي وضعها محمد وهبي. يترقب الجميع أداء خط الوسط ومحور الدفاع على وجه الخصوص في هذا الاختبار الهام.
في تصريح نقلته الصحيفة، أعرب غانم سايس، العميد السابق لـ”أسود الأطلس”، عن ثقته بإمكانات المجموعة الحالية. وقال: “المجموعة الحالية تزخر بإمكانات كبيرة، لكن المباراة الأولى أمام البرازيل ستمنح صورة أوضح عن مستواها”.
أضاف سايس أن المنتخب عرف ضخ دماء جديدة، مؤكدًا أن الأمر يتطلب مزيدًا من الوقت لتطوير الانسجام بين اللاعبين. تعكس هذه التصريحات الحاجة إلى الصبر والعمل المتواصل.
يواجه المنتخب المغربي نظيره البرازيلي على أرضية ملعب “ميتلايف” في نيويورك-نيوجيرسي ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة. بعدها، يلاقي “أسود الأطلس” منتخب إسكتلندا يوم 19 يونيو في بوسطن، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة هايتي يوم 24 يونيو في أتلانتا.
ومع انطلاق مشوار “أسود الأطلس” في مونديال 2026، تتجه الأنظار نحو قدرة هذا الجيل الجديد، بقيادة مدربه الطموح، على ترجمة الآمال المعلقة عليه إلى واقع ملموس وتحقيق إنجاز يضاف إلى سجل كرة القدم المغربية.



