بلاتر يصف استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم بالسخرية

وجه جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انتقاداً لاذعاً لخلفه جياني إنفانتينو، على خلفية قرار منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة قبل انطلاق بطولة كأس العالم.
انتقادات حادة لقرار المنع
وصف بلاتر، البالغ من العمر 90 عاماً، ما حدث بأنه “أمر لا يصدق ومثير للسخرية”، مؤكداً لصحيفة “ليكيب” الرياضية الفرنسية أن رفض دولة ما السماح لحكم بالدخول يمثل “مشكلة خطيرة” تستدعي عدم إقامة كأس العالم في مثل هذه الدولة.
وأشار بلاتر إلى أن الفيفا “تجاهل هذا المبدأ”، وأن الولايات المتحدة “لم تحترمه”، معتبراً أن ما جرى “أمر مشين” رغم استحالة إيقاف البطولة في هذه المرحلة.
تساؤلات حول علاقة إنفانتينو بواشنطن
دعا بلاتر رئيس الفيفا إنفانتينو إلى إثبات أنه “أقوى من صديقه المقرب في البيت الأبيض”، مشدداً على أنه “من غير المقبول أن يأخذ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراته من رجال السياسة”.
ولمّح بلاتر بهذه التصريحات إلى العلاقة القوية التي تجمع بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي شهدت فترة ولايته تشديداً كبيراً لقوانين الهجرة الأمريكية.
تفاصيل حادثة ترحيل الحكم عمر أرتان
لم يُسمح للحكم الصومالي عمر أرتان بالدخول إلى الولايات المتحدة، رغم حيازته لجميع وثائق السفر اللازمة، وكان ضمن قائمة تضم سبعة حكام أفارقة اختارهم الفيفا لإدارة مباريات كأس العالم.
وتعرض أرتان لاستجواب مطول دام عدة ساعات من قبل ضباط الجمارك وحماية الحدود الأمريكية فور وصوله إلى ميامي، قبل أن يُمنع من الدخول ويتم ترحيله مجدداً إلى إسطنبول.
مبررات السلطات الأمريكية
في المقابل، ذكرت شبكة (سي إن إن) الأمريكية، نقلاً عن مسؤول في حكومة ترامب، أن استجواب الحكم الصومالي كشف عن ارتباطه بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية.
تندرج الصومال ضمن 39 دولة فرضت عليها الولايات المتحدة إجراءات هجرة صارمة، وهي أيضاً ضمن مجموعة أصغر من الدول التي لا يُسمح لمواطنيها بدخول الولايات المتحدة إلا في حالات استثنائية محددة.
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول استقلالية القرارات الرياضية الدولية ومدى تأثير السياسات الحكومية للدول المضيفة على سير الأحداث الرياضية الكبرى.



