ماكرون يتوعد برد قوي بعد شغب جماهير باريس سان جيرمان

توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برد فعل حازم على أعمال الشغب التي اندلعت في أنحاء البلاد عقب تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب أرسنال الإنجليزي، مستنكراً بشدة هذه الأحداث.
تصريحات رئاسية وإدانات حاسمة
جاء ذلك خلال استقباله الفريق الباريسي في قصر الإليزيه، عقب عودته من العاصمة المجرية بودابست، حيث أكد ماكرون أن “ما حدث لا علاقة له بكرة القدم أو الرياضة أو قيمنا”. وقد نقلت قناة (بي إف إم تي في) الفرنسية هذه التصريحات.
وشدد الرئيس الفرنسي على شكره لرجال الشرطة، مؤكداً التعامل بحزم شديد مع جميع المقبوض عليهم في هذه الاضطرابات التي عمت البلاد.
حصيلة الاعتقالات والإصابات
من جانبه، أشار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى اعتقال 780 شخصاً على مستوى البلاد جراء أحداث الشغب التي تلت المباراة النهائية، منهم حوالي 480 فرداً في منطقة باريس الكبرى وحدها.
كما أسفرت هذه الاضطرابات عن إصابة 57 فرداً من عناصر الشرطة على الأقل، بينما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحوادث وتحديد المسؤولين عنها.
تصاعد الأحداث مقارنة بالعام الماضي
أكدت السلطات الفرنسية أن حجم ما حدث هذا العام يفوق بنسبة 30% مقارنة بأحداث العام الماضي 2025، عندما توج باريس سان جيرمان بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا.
ففي عام 2025، شهدت البلاد وفاة شخصين وإصابة نحو 200 آخرين، مما أدى إلى اعتقال 559 فرداً، واندلاع ما يقارب 700 حريق بعد إشعال النيران في العديد من السيارات.
تفاصيل الشغب في المدن الفرنسية
ترددت أنباء عن وقوع حوادث شغب في حوالي 15 مدينة مختلفة في أنحاء فرنسا عقب المباراة النهائية لهذا العام، التي حسمها باريس سان جيرمان لصالحه على أرسنال بركلات الترجيح.
شهدت العاصمة باريس توتراً شديداً حول منطقة الشانزليزيه، حيث تجمعت آلاف الجماهير بعد انتهاء المباراة. وقد اشتبك ملثمون مع قوات الشرطة التي ردت باستخدام المقذوفات والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
تداولت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد لسيارات محترقة، بالإضافة إلى إلقاء ألعاب نارية بشكل عشوائي على الناس، مما يعكس الفوضى التي سادت بعض المناطق.
تأمين المباراة والاستعدادات الأمنية
تجمعت جماهير باريس سان جيرمان لمتابعة المباراة الحاسمة على شاشة عملاقة داخل ملعب حديقة الأمراء، معقل الفريق، حيث شهد المدرجات حضوراً كاملاً العدد وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الفرنسية.
في إطار الاستعدادات الأمنية، خصصت فرنسا 22 ألف شرطي لتأمين جميع أنحاء البلاد خلال الاحتفالات، منهم 8 آلاف فرد شرطة تمركزوا في العاصمة باريس وحدها لضمان النظام.
تبقى التحديات الأمنية المرتبطة بالاحتفالات الجماهيرية الكبيرة قائمة، وتدفع السلطات نحو مراجعة الإجراءات لضمان سلامة المواطنين والممتلكات في المستقبل.



