وهبي يؤكد استمرار عقده حتى 2030 والجاهزية معيار اختياراته لمونديال 2026

أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن عقده مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يمتد حتى عام 2030، مشدداً على أن تركيزه الأساسي ينصب حالياً على الاستعدادات لكأس العالم 2026، باعتباره الاستحقاق الأقرب والأهم في المرحلة الراهنة.
رؤية وهبي للمرحلة الجديدة وتطلعات الكرة المغربية
أوضح وهبي أن الوضع الراهن للمنتخب لا يمثل إعادة بناء، بل هو “حقبة جديدة تتواصل مع مشروع سابق”. بيّن أن كرة القدم المغربية لا تضع لنفسها حدوداً، وأن الحكم على الأداء يرتكز دائماً على المنافسة داخل الملعب، بعيداً عن التوقعات المسبقة أو التصنيفات الخارجية.
أضاف المدرب أن بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في نهائيات 2030 يمر عبر تحقيق الجاهزية والتنافسية في الاستحقاقات القريبة، وأهمها كأس العالم المقبلة. كما أشار إلى أن تتابع المنافسات الدولية، مثل كأس أمم إفريقيا الأخيرة، ساهم في تسريع جوانب تصحيحية، معتبراً أن “كأس العالم تساعد كثيراً عندما يكون لديك هدف على المدى القصير”.
معايير الاختيار وفلسفة العمل الجماعي
فيما يخص اختيار اللاعبين للقائمة النهائية، شدد وهبي على أن المعيار الأساسي هو الجاهزية والمستوى الأفضل. وذكر أن “الأكثر جاهزية والأفضل مستوى يتم اختياره بكل بساطة”، مؤكداً أن موقع اللاعب داخل الترتيب قابل للتغيير في أي لحظة.
وأشار إلى أن مباراة واحدة أو إصابة قد تُحدث تحولاً جذرياً في هذا الترتيب، موضحاً أن فلسفة العمل داخل المنتخب لا تقوم على ثبات الأسماء. بل تعتمد على منافسة مستمرة تمنح الفرصة لكل اللاعبين في المباريات الودية، مما يؤكد أنه “لا أحد متأكد من التواجد في كأس العالم، لا أحد”.
تعزيز الجهاز الفني: ساكرامنتو وحجي
كشف وهبي عن اعتماد الطاقم التقني على تحليل دقيق للاعبين والخصوم، وتقسيم الأدوار بوضوح. وصرح بأنهم “يقضون وقتاً طويلاً جداً في اختيار خطط اللعب وكذلك التحليل الفردي للاعبين والمقارنة حسب المراكز”.
وعن استعانته بخدمات جواو ساكرامنتو كمساعد، بيّن وهبي أن اختياره لم يكن مبنياً على معرفة مسبقة، بل على قناعة تكونت بعد تواصل مباشر معه. وأضاف: “ساكرامنتو لم أكن أعرفه سابقاً بالمرة… بعد ساعة من الحديث تقريباً قلت له وقلت للمسؤولين أريده هو”.
وأوضح المدرب أنه يبحث عن شخص “يتحداني كذلك” ويقدم رؤية مختلفة داخل العمل اليومي، بهدف خلق نقاش فني بناء داخل الجهاز الفني. مؤكداً: “أريد شخصاً يمكن فعلاً أن يقدم لي إضافة ويكون لديه نظرة عامة”، مما يرفع جودة التحضير للمباريات.
أما بخصوص يوسف حجي، فأكد وهبي رغبته في تواجده منذ البداية، نظراً لخبرته الدولية ومعرفته بالكرة المغربية. وشدد على أنه “يناسب تماماً ما نبحث عنه”، كونه عنصراً قريباً من اللاعبين ويحافظ في الوقت ذاته على المسافة المهنية المطلوبة.
التعامل مع التوقعات ومقارنة مونديال قطر
رفض وهبي اعتبار تصريحات الفاعلين والمراقبين التي تضع المنتخب المغربي ضمن المرشحين للظفر بكأس العالم معياراً ضاغطاً على المجموعة. وقال: “سواء كنا مرشحين أو لا لا يهمني ولن يغير شيئاً”، مؤكداً أن الأساس هو الأداء الفعلي داخل الملعب.
وفيما يتعلق بمقارنة الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، أوضح المدرب أن المقارنة المباشرة غير مطروحة، لأن “العمل هو تواصل في الحقيقة”. وأكد أن كرة القدم الحديثة لا تمنح ضمانات للتكرار، بل تفرض إثبات الذات من جديد في كل مرحلة.
يختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الوطني سيخوض كأس العالم المقبلة بطموح كبير، مع التركيز على تقديم مستوى يليق بسمعة الكرة المغربية. ي



