الجامعة المغربية تثير جدلاً ببرمجة مباريات كأس العرش بملاعب الخصوم

أثارت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جدلاً واسعاً ببرمجتها مباريات دور سدس عشر نهائي كأس العرش في ملاعب الفرق الخصمة، ما يتعارض صراحةً مع المادة الخامسة من قانون المسابقة.
المادة الخامسة: نص القانون ومخالفته
تنص المادة الخامسة الخاصة بمنافسات كأس العرش بوضوح على أنه “في حال تعذر إجراء المباراة بملعب الفريق المستضيف، تقرر الجامعة برمجة اللقاء في أقرب ملعب يستجيب للمعايير المطلوبة، يقترحه الفريق المستضيف، وألا يكون بأي حال من الأحوال ملعب الفريق الخصم”. هذا النص القانوني الحاسم يحدد الإجراءات الواجب اتباعها بدقة.
ورغم هذا التفصيل الواضح، شهدت برمجة عدد من مباريات دور سدس عشر النهائي إقامتها بملاعب الفرق الضيفة، وهو ما فجر نقاشاً حاداً بين المتابعين للشأن الكروي.
مبررات الجامعة وردود الأفعال
أوضحت الجامعة في بلاغها الرسمي، الذي أعلن عن برنامج مباريات الدور المذكور، أن لجنة تنظيم المنافسات قررت برمجة بعض المباريات بملاعب الفرق الخصوم “نظراً لعدم توفر بعض الأندية على ملاعب تستجيب للشروط التنظيمية والتقنية المعتمدة لاستقبال مباريات كأس العرش”.
علق متابعون عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن الجامعة وضعت نفسها في موقف حرج، حيث بدت وكأنها تتجاوز مقتضيات قانونية صريحة، وذلك لأسباب تنظيمية تتعلق بعدم جاهزية بعض الملاعب. هذا الوضع أعاد النقاش حول طريقة تدبير المنافسات المحلية ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة.
مواعيد المباريات وتأجيل قمة
تقرر إقامة مباريات دور سدس عشر النهائي أيام 15 و16 و17 ماي الجاري، وفقاً للبرنامج المعلن. ومع ذلك، تم تأجيل مباراة الجيش الملكي أمام سطاد المغربي.
جاء قرار تأجيل هذه المباراة بسبب التزام الفريق العسكري بخوض ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا الأحد المقبل، ما استدعى مرونة في جدول المواعيد.
يعيد هذا الجدل طرح علامات استفهام حول مدى انسجام قرار الجامعة مع النص القانوني المؤطر لمسابقة ذات حمولة تاريخية مثل كأس العرش، حيث يفترض أن تكون النصوص التنظيمية مرجعاً ثابتاً لا يخضع للتأويل حسب الظروف المتغيرة.



